الشيخ محمد علي الگرامي القمي
200
التعليقه على تحرير الوسيلة
متموّلة ، اشتركا « 1 » في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة ، فلو كانت قيمة الثوب قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ ، كانت بينهما نصفين ، وإن تفاوتت كان التفاوت لصاحب الثوب أو الصبغ . هذا إذا بقيت قيمتهما على ما هما عليها إلى ما بعد الصبغ ، وإلا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمة الصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب ، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ ، وبقيت قيمة الصبغ على ما هو عليه ، كانت الزيادة لصاحب الثوب ، ولو انعكس فالزيادة للغاصب . ( مسألة 47 ) : لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب ، وكانت للصبغ بعده عين متموّلة ، بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه ، وحصلت الشركة - لو بيعا - بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب إن لم يرد نقص عليهما ، وإن ورد ضمنه لمن ورد عليه . ( مسألة 48 ) : لو مزج الغاصب المغصوب بغيره ، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما ، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين - ليس أحدهما أجود من الآخر أو أردأ - تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما ، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة ، بل الذي عليه تسليم المال والإقدام على الإفراز والتقسيم بنسبة المالين ، أو البيع وأخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة . وإن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه ، تشاركا أيضاً بنسبة المالين إلا أنّ التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة ، فلو خلط منّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة ، كان لكلّ منهما نصف المجموع ، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ، ويعطى لصاحب الأوّل سهم ولصاحب الثاني سهمان ، وإذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً ، والأحوط في مثل ذلك
--> ( 1 ) . بعيد ذلك في الغاصب ، إن أريد ترتيب الأثر ويجرى ذلك في الفرع آخر المسألة في قوله : فالزيادة للغاصب . فإن حصّص جدار الغير مثلًا غصباً يبعد اشتراكه مع المالك في الجدار وقد يكون الاشتراك مع الغاصب حرجاً شديداً للمالك ولعلّ الغاصب فعل ذلك بقصد الاشتراك إيذاءً . فلا يبعد عدم حقّ للغاصب وتفويت ماله بيده .